البهوتي
33
كشاف القناع
إلا النبيذ إذا اشتد ، أو أتى عليه ثلاثة أيام ، فيصير نجسا ، ويأتي في باب حد المسكر ( في غير محل التطهير ، و ) إن كان التغير ( في محله ) أي التطهير فهو ( طهور ) كما لو تغير الماء بزعفران في محل الوضوء أو الغسل ، فهو طهور ما دام في محل التطهير لمشقة التحرز ، ( أو غلب ) الطاهر ( على أجزائه ) أي الطهور ، بأن تكون أجزاء المخالط أكثر من أجزاء الماء حتى يقال ، إذا كان المخالط خلا : هذا خل فيه ماء . فيكون الخل أغلب . ولو كان الماء أكثر لقيل : ماء فيه خل ، ( أو طبخ ) الطاهر ( فيه ) أي في الطهور ( فغيره ) كماء الباقلا والحمص فطاهر . فإن لم يغيره كما لو صلق فيه بيض فطهور . ولا فرق فيما تقدم بين الطهور الكثير والقليل ، ( أو وضع فيه ) أي الطهور ( ما يشق صونه عنه قصدا ) بأن وضع آدمي عاقل طحلبا ، أو ورق شجر ونحوه بماء فتغير به عن ممازجه ، ( أو ) خلط فيه ( ملح معدني فغيره ) فطاهر ( لأنه ليس بماء مطلق ) وإنما يقال ماء كذا ، بالإضافة اللازمة ، بخلاف ماء البحر والحمام ونحوه ، فإن الإضافة فيه غير لازمة ، ( و ) لذلك ( لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث ، ولو وكله في شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكل ) لأن اسم الماء المطلق لا يتناوله ، ويلزم الوكيل الشراء إن علم الحال ، وإلا فله الرد ، كما يأتي تفصيله في الوكالة ، ( ويسلبه ) أي الماء ( الطهورية إذا خلط يسيره ) أي الطهور ، فإن كان كثيرا لم يؤثر خلطه وصار الكل طهورا ، كالنجس وأولى ( بمستعمل ) في رفع حدث أكبر أو أصغر ، أو إزالة نجاسة من آخر غسلة زالت بها النجاسة ، ولا تغير ( ونحوه ) أي نحو المستعمل في ذلك ، كالذي غسل به الميت ، لأنه تعبدي ، لا عن حدث ، والذي غمس أو غسل به يد القائم من نوم الليل ( بحيث لو خالفه ) أي لو فرض بشئ يخالفه ( في الصفة ) كاللون والطعم ( غيره ) أي غير اليسير الطهور ، فيصير طاهرا ( ولو بلغا ) أي الطهور والطاهر ، ( قلتين ) كالطاهر من غير الماء إذا خالط الطهور ، ( ويقدر المخالف بالوسط . قال ) أبو الوفا علي ( بن عقيل ) بفتح العين : ( يقدر ) المخالف ( خلا ) قال المجد : ولقد نحكم ، إذ الخل ليس بأولى من غيره . انتهى